بناء الإمبراطوريات لا يأتي بالصدفة ولا بضربة حظ.. بل بخطى ثابتة ورؤية واضحة.
خمس سنوات في الجامعة لم أقضِها كأي طالب عادي. كانت رحلة مبنية على هدف واضح، وعمل مستمر لـ 14 ساعة يومياً، طوال أيام الأسبوع. لم تكن هناك أيام عطلة أو فترات استراحة، لأن متعتي الحقيقية كانت ولا تزال في الأثر الذي أصنعه والنتائج التي أراها على أرض الواقع مع طلابي.
هل كان لدي خطة محكمة بنسبة 100% لتنفيذ هذا الشيء؟ لا أبداً. لكن كان أمامي هدف لدي الاستعداد للوصول إليه مهما كلفني الأمر، وعزيمة للاستمرار مهما كانت الظروف بل وتسخيرها لصالحي. أنا أعمل على بناء كياني الخاص، وصناعة أثر حقيقي ينبع من المبادرة الذاتية وبناء الإنسان.
وقتي وطاقتي مسخران بالكامل لبناء ما أؤمن به. لم أعتمد على كيان آخر لأستمد منه مصداقيتي، بل حفرت اسم “ملهم” بالعمل والجهد. اليوم، عندما أدخل أي مؤتمر أو لقاء، يكفي أن أعرّف عن نفسي بـ: “مرحباً، أنا ملهم”.
طبعاً، هذا كله ما كان ليتحقق لولا توفيق الله وتيسيره للأمور، فكل ما قمت به هو السعي المستمر، والنتائج تأتي تباعاً.
ولألخص ما حققته خلال السنوات الماضية بإيجاز شديد:
💻 في الحيز التقني#
- دربت بشكل شخصي ما يزيد عن 100 متدرب ومتدربة في علوم البيانات وتعلم الآلة، موزعين على أكثر من 8 دول حول العالم، بمحصلة تجاوزت 200 ساعة تدريبية.
- جزء كبير منهم شقوا طريقهم وحصلوا على وظائف بعد فترة وجيزة من التدريب، ومن كان موظفاً حصل على ترقية لدمجه هذه التقنيات مع تخصصه الأساسي. (علماً أن 80% من المتدربين كانوا من تخصصات طبية، حيوية، واقتصادية، والبقية من الخلفيات الهندسية وعلوم الحاسوب).
📚 في الحيز الأكاديمي#
1. مع طلاب الدراسات العليا والخريجين:
- أسست فريق “باوندلس” (Boundless)، والذي دربنا من خلاله أكثر من 150 باحثاً وباحثة في حلب (بأكثر من 100 ساعة تدريبية).
- أكثر من 30 باحثاً نشروا أوراقهم البحثية الأولى أو شاركوا في مؤتمرات.
- ما يقارب 20 باحثاً يعملون اليوم على أبحاث جديدة سترى النور قريباً، مع تركيزنا على تكامل الاختصاصات لسد الفجوات البحثية.
- أشغل اليوم منصب مرشد أكاديمي في فريق الإرشاد لدى المؤسسة السورية الألمانية للبحث العلمي (DSFG).
2. مع اليافعين (منح دراسية و STEM):
- أشرفت على أكثر من 20 طالباً وطالبة للتقدم للمنح الخارجية، 3 منهم حصلوا على قبول نهائي ممول بالكامل في أرقى المؤسسات التعليمية.
- كنت سفيراً لعدد من المسابقات والأولمبيادات العالمية (علوم الفضاء، الرياضيات لليافعين).
- عملت كمدرب مع هيئة التميز والإبداع (الفريق الوطني لليافعين لأولمبياد الفيزياء) وأحد المدربين العشرين على مستوى سوريا للهاكاثون البرمجي لليافعين لعامين متتاليين.
🚀 في الحيز المهني والاحترافي#
- أقمت معسكر بناء الهوية الرقمية الاحترافية، والذي نتج عنه استضافتي في جامعة حمص لإلقاء محاضرة لطلاب كلية الهندسة المعلوماتية. محصلة المستفيدين تجاوزت الـ 300 طالب وطالبة.
💡 في حيز ريادة الأعمال#
- عملت كمرشد في 3 مسابقات ريادة أعمال سورية (تقني/طبي/بيئي)، ساعدت خلالها الشباب على صقل أفكارهم وبناء نماذج عمل (Business Models) واضحة ومسارات تدفق مالي (Revenue Streams) دقيقة لعرضها على كبار رواد الأعمال والمستثمرين.
اليوم، عمري 22 سنة.. دربت أكثر من 600 شخص من 8 دول مختلفة، وحققت ما يزيد عن 500 ساعة تدريبية. وما زلت أرى أن هذه هي البداية فقط. يوماً ما، بإذن الله، سيكون هناك كيان مؤسساتي يحمل اسم “ملهم” يظلل كل هذه الأنشطة وأنشطة أخرى ما زالت قيد التخطيط. لنتوسع في كل مدينة سورية، ثم الوطن العربي، ثم ننطلق للعالمية.
ومن هنا، أعلن جاهزيتي التامة للتعاون الاحترافي واستضافة محاضرات أو ورش عمل في المدن السورية دون أي مقابل مادي. أقدم هذا العرض لأن هدفي بعيد المدى، ورؤيتي للمستقبل أكبر بكثير من أي عائد مالي قريب.


